_ لنْ تموتَ المِحْبَرةْ _
_________
لأجلِ عينيكَ أُصلّي
قبلَ أنْ تَجِفَّ المِحبرةْ
أرسمُ صوتكَ على نُسغي
كما ترسمُ الخطَّ المُستقيمَ المِسطرةْ
لا تُبالي بِما قالهُ عابرٌ , أو مسافرٌ
فإنَّ القولَ تمسَحْهُ صلواتي المُزنرةْ
طرزتُها بصريرِ قلبي
وألبسْتُها آهاتي المُجمّعة , والمُبعثرةْ
لا تقلْ بأنَّ الحظَّ راحلْ
أو سَتُحرَقُ في الدربِ القوافلْ
فالخطُّ المستقيمُ لا يشبهُ المائلْ
أيقنْ على هاتيكَ الرابيةْ
بأنّي لنْ أخلفَ وعدي
فهكذا علمني عندما كنتُ كهلاً
جدّي ؛ وأبي ...
وهكذا كانَ لقاؤنا
مُستقيماً على توازٍ
معَ أزيزِ مُجنزرةْ
فلتحلمُ كما تشاءْ
كما طفلٍ , مازالَ ينتظرُ الغناءْ
أو ك ميْتٍ يُصغي للرثاءْ
أو ك صخرةٍ هشّمتها مطرقةْ
لا تعرفُ مِنَ الحياةِ إلاَّ العنْتَرةْ
لنْ يُقتَلَ الحُلمُ
إنْ آمنتَ بأنَّكَ أقوى منْ قدرٍ
يأتي بِلا استحياءْ
أو رصاصةٌ تهوي على صدركْ
مُرسلةٌ هي من جوفِ السماءْ
لأجلِ عينيكَ أُصلّي
إلى أجلٍ غير مُسمّى
صلاةُ فجرٍ ؛ صلاةُ عصرٍ
وتنهيدةْ ...
ك ماردِ المصباحِ تُغني
لمنْ أتى الآنَ
وتقولُ وداعاً لمنَ غادرْ
لمنْ راحَ مُهاجراً ؛ مُسافراً
راكباً دَفّةً خشبيةَ الأطوارْ
لمْ يعِ الليلَ إنْ حضرْ
ولا يدري كيفَ عبرَ النهارْ
فعلى الرصيفِ تتربصُ
بمنْ سيأتي المِقبرةْ ...
لأجلِ عينيكَ أُصلّي
ولأجلِ عينيكَ , لنْ تموتَ المِحْبَرةْ ...
__________
وليد.ع.العايش
31/12/2018م
السبت، 9 فبراير 2019
لن تموت المحبرة.......بقلم الشاعر وليد..ع العايش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
على رصيف الذكرى...بقلم الشاعرة سمر ضهرو
على رصيف الذكرى ........................... تائهة بين مسام الماضي ... أطوف بسفينة ممزقة الشراع فوق ماء البحار علني أجد مجداف ينقذني من ...
-
تغض البصر؟؟؟ تَغض البَصر عَنى واني موفيها والصبر صَاغ أنوار شَمس حَاديها تغازل العشاق والعشق يناديها وحبيب غاب وعاد لماضيها تمزق الاورا...
-
لا أبغي دونك حراس ............ سطرني طي الإحساس أكتبني بمداد الماس إطبعني بصمة من جينك أو شامة تعلو بجبينك خبئني في بؤبؤ عينك والدمعة...
-
**لوحة** فوق ذاك الجدار المهدوم أرسم ملامح طفل أشعث..أغبر من مسافات الغبار عيناه بريق دمع مخثر نظراته ثاقبة تخترق لغد صوته مبحوح ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق